فلم (حكاية صورة)

%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%81%d9%8a

تأليف وسيناريو وحوار: عباس الحايك
https://www.youtube.com/watch?v=d9GA60n3Lww

م١: لقطات متعددة زمنيا ومكانيا.

أثناء حديث يوسف، لقطات متتابعة له وهو يلتقط صورا فوتوغرافية متنوعة، ومع كل صورة يلتقطها تتوقف اللقطة كصورة فوتوغرافية.

صوت يوسف

الصورة لقطة من حياة، الصورة حياة، خاصة صور الناس، البورتريهات، أو حتى الصور اللي تلتقط حياتهم. كنت أعتقد وأنا أصور إن الصورة تتوقف عند التقاطها، صورة، ممكن تكون جميلة، ممكن أشارك فيها في معرض، في مسابقة، في صور تظل حاضرة في الذاكرة، وطبعا لكل صورة حكاية، لكن ما تصورت يوم إني أكون جزء من حكاية صورة، وما تصورت إن حكاية صورة ممكن تغير تفكيري وتغير حياتي.

-قطع-

م٢: ن-خ/أمام باعة الخضار في طريق عام

يوقف يوسف سيارته أمام باعة الخضار على قارعة الطريق العام.يحمل كاميرته ويترجل من سيارته، يقترب بخطوات بطيئة للباعة المشغولين مع زبائنهم. يقف أمام بائع الجح. يضرب على حبة جح. يضرب على أخرى.

يوسف

بكم الكيلو؟

بائع الجح

ريال ونص

يوسف

أحمر؟

بائع الجح

أحمر وعسل.على السكين

يوسف

(يبتسم)

شوف لي وحدة متوسطة..عشرة كيلو كذا.

يبدأ بائع الجح باختيار جحة، يضرب على واحدة واحدة.

يوسف

أقدر اصورك؟.

بائع الجح

(يضحك)

تصورني؟.أنا شفيني يستاهل يتصور.

بائع ٢

(يسخر)

خليه يصورك.يمكن يحط صورتك بالجريدة

بائع الجح

(يضحك بعمق وهو يزن الجحة)

جريدة مرة وحدة. شايفني وزير.

يوسف يلتقط صورة لبائع الجح. تتوقف اللقطة على الصورة الفوتوغرافية.

بائع٢

(ممازحا)

وأنا ما بتصورني؟

يلتقط يوسف عدد من الصور المتتابعة للبائع ٢. ينتبه يوسف لبائع ٣ (أبو سعيد) بائع الحشائش الملتزم الصمت يراقب ما يحدث وعلى وجهه ابتسامة خفيفة. يلفت منظره وجلسته خلف كرتونة الحشائش اهتمام يوسف، يرفع كاميرته ويلتقط له عدد من الصور، يغير وضعية وقوفه ويواصل التصوير.

يوسف

(لبائع٣)

أنا صورتك. عادي؟

بائع٣

عادي. بتنشرها بالجريدة؟

يوسف

يمكن، ويمكن أشارك بالصور في معرض أو مسابقة.

بائع٣

(ممازحاً)

إذا فزت لي نص الجائزة.

يضحكون جميعا. يوسف يسلم المال لبائع الجح. أصوات متداخلة بين يوسف والباعة وهو لازال يشتري منهم. يلتقط لقطة أخيرة لبائع الحشائش تتوقف اللقطة عند الصورة التي التقطها يوسف لبائع الحشائش.

يدخل تتر الفلم. اسم الفلم (حكاية صورة) .. ويتواصل دخول أسماء طاقم العمل مع موسيقى مناسبة.

م٣:ن-د/ في المقهى

يوسف مع صديقه عبد الله، يتصفحان سوية بعض الصور على اللابتوب ويبدأ يوسف بشرح ظروف تصوير الصور.

يوسف

الصورة التقطتها قبل الغروب، حاولت من أكثر من زاوية ما زبطت معي إلا هذي الزاوية، كيف تشوفها؟

عبد الله

حلوة، لكن تحتاج تشتغل عليها بالفوتوشوب، تنعم الألوان شوية.

يوسف

بس كيف تشوف اللوكيشن، ينفع لفلمك

عبد الله

فعلا، والتركيز على جمالية المكان.

 

صوت مسج في جوال يوسف، يرفع جواله ليقرأ الرسالة. ابتسامة عريضة تملأ وجهه، ملامح دهشة وفرح. علامات التساؤل بادية عل عبد الله. يرن الجوال. يرد يوسف.

يوسف

أهلاً، كيف عرفت؟. من الموقع؟. ما توقعت، صدقني ما توقعت. شكرا على هالخبرية. ههه، أكيد، لك بشارتك. تعال الحين، احنا بالكوفي شوب. سلام.

يغلق الهاتف.

عبد الله

سلامات. شنهي الخبرية؟.

يوسف

(وهو يمسك اللابتوب ويبدأ بكتابة موقع)

وحدة من صوري اللي شاركت بها بالمسابقة فازت بالجائزة الأولى.

عبد الله

أي صورة؟

يوسف

ما أدري. ألحين رح أشوف بالموقع

-قطع-

 

م ٤:ل-د/في غرفة يوسف

اللقطة مركزة على آلة الطباعة، صورة تطبع، تخرج بالتدريج، تنتهي طباعة الصورة، بورتريه لبائع الحشائش (أبو سعيد). تدخل يد يوسف، تمسك الصورة من طرفها، ترفعها. يوسف يحدق في الصورة.

-قطع-

م5: ن-د/في السيارة

عبد الله

أنت غريب

يوسف

(يضحك)

ليش؟

عبد الله

أحد يتنازل عن 25 ألف ريال لبائع حشايش؟.

يوسف

لا تنس إني وعدته

عبد الله

وهو أيش دراه إنك فزت.

يوسف

هو وعد. وأنا ملزم به.

يصلان للمكان الذي يبيع فيه الباعة الحشائش، تتوقف السيارة.

يوسف

وصلنا

يهز عبد الله رأسه مستسلماً. ينزل يوسف من السيارة، يتبعه عبد الله. ومن السيارة، يبدو يوسف وعبد الله يبحثان في وجوه الباعة المشغولين، تنتقل اللقطة لخارج السيارة، يوسف أمام أحد الباعة.

يوسف

لو سمحت، بياع الحشايش اللي جنبك، وين هو اليوم؟

بائع

أي واحد؟

يوسف

كان يبيع حشايش جنبك. جيتكم صورتكم قبل ستة شهور تقريباً

بائع

والله ما أتذكره. كل فترة والثانية يتغيروا اللي يبيعوا هنا، ناس يروحوا وناس يجوا.

يخرج يوسف صورة البائع من ظرف كان يحمله، يريه للبائع.

يوسف

هذا. ما تعرفه؟

بائع

والله، ما أتذكره.. خل نسأل الجماعة. بو أحمد، تعرف هذا اللي بالصورة؟.

بائع٢

كأنه اللي يبيع الحشايش اللي كان يجي يبيع هنا قبل كم شهر

يوسف

(فرحا)

تعرفه يعني؟ وين بيتهم؟ وين ألاقيه؟!

بائع٢

لا والله، ما أحد يعرفه. كان يجي ويمشي لا يكلم أحد ولا أحد يكلمه.

عبد الله

يعني ما تعرف وينه؟!

بائع٢

لا

-قطع-

 

م6: ن-خ/ لقطات متتابعة لأكثر من مكان

لقطات متتابعة ليوسف وعبد الله في أماكن مختلفة وهما يمسكان بصورة البائع ويسألون الناس على ما يبدو عن صاحب الصورة.

صوت يوسف

ومن يومها بدأت رحلة البحث عن البائع، أيام وأنا أفتر من شارع لشارع، ومن قرية لقرية، ومن حي لحي، لأني كنت مصر على إيجاد البائع وتسليمه نص الجائزة

-قطع-

 

م7: ل-خ/أمام سيارة يوسف المتوقفة على جانب الطريق.

يدخل يوسف وعبد الله اللقطة، ويبدو عليهما التعب.

عبد الله

خلاص يا يوسف، شيل الفكرة من راسك

يوسف

أنا ما يأست، عندي أمل.

عبد الله

إحنا ما خلينا مكان في المنطقة، ما أحد يعرفه. الله يهديك، أنت كان أخذت عنوانه، جواله بعدما وعدته.

يوسف

أنا ما تخيلت إني أفوز.

عبد الله

شنهو بتسوي ألحين؟

يوسف

خلنا نتعشى ألحين، وبكرا رح أكمل.

 

يحرك رأسه مستسلماً

-قطع-

 

م8:ن-خ/في الطريق الزراعي

يوسف يقود سيارته وحده، يلفت انتباهه لقطة للمزارع وبجانبها بيت من الصفيح، يتوقف، يلتقط مجموعة من الصورة المتتابعة من أكثر من زاوية، يمر به أحد الأشخاص، يتوقف وهو يراقبه أثناء التصوير، يقترب منه.

الرجل

اشعندك هنا؟

يوسف

(بارتباك)

سلامتك، أصور بس

الرجل

انتبه لا تصور حريم.

يوسف

يهز رأسه إيجاباً، يستدرك، يتجه لسيارته مسرعاً، الرجل يراقبه. يأتي بصورة البائع 3 (أبو سعيد) ، يريها الرجل.

يوسف

تعرفه؟

الرجل

(عليه ملامح الضيق)

ايه.

يوسف

(مستبشراً)

صحيح؟، من هو وين ألاقيه.؟

يتهرب الرجل ويترك المكان وهو يشير لبيت الصفيح، وسط استغراب يوسف.

-قطع-

 

م9:ن-خ/أمام باب بيت الصفيح

يقف أمام الباب يتأمل وفي يده الصورة، يقترب، يسمع صوت من داخل البيت، صوت رجل غاضب.فجأة، ينفتح الباب بقوة، شاب عشريني (سعيد) يفتح الباب بكل قوته هارباً، فردة حذاء تتبعه، يخرج خلفه أبوه (البائع3) صاحب الصورة، غاضبا.

أبو سعيد

(بغضب)

الله يلعنها من تربية، أولاد آخر زمن

ينتبه لوجود يوسف الخائف من غضب أبو سعيد وفي يده الصورة

أبو سعيد

(يقترب منه ويصرخ في وجهه)

أنت ويش وقفك قدام بيتي؟

يوسف

(خائفا مرتبكاُ، يريه صورته)

هذي صورتك

يخطف البائع 3 الصورة من يوسف، يتأملها، ويبدو يوسف يتسلل هرباً منه.

أبو سعيد

(وهو يتمعن في الصورة)

من وين لك الصورة؟

يرفع رأسه عن الصورة لا يجد يوسف يراقبه وهو يركض جهة سيارته، يدخل بيته

-قطع-

 

م 10:ن-خ/سيارة سعيد

سعيد يضع رأسه على المقود والسيارة متوقفة على جانب الطريق، اللقطة من داخل السيارة التي يبدو عليها التواضع موسيقى أجنبية صاخبة، صوت طرق على النافذة يختلط مع صوت الموسيقى، لا ينتبه سعيد، يتواصل الطرق، يرفع رأسه، يخفض صوت المسجل، ينظر جهة النافذة، يفتحها، يوسف واقفا أمامه.

-قطع-

 

م11:ن-خ/ طريق زراعي المزارع

لقطة عامة للمزارع، صوت سعيد يتحدث أثناء حركة الكاميرا التي تثبت على لقطة تجمع سعيد ويوسف يستندان على سيارة يوسف.في يد سعيد هاتف يوسف، ينظر ملياً

سعيد

أنا ما أشوف فيه اللي تشوفه.

يوسف

لجنة التحكيم فوزت الصورة علشان هذي الملامح.

سعيد

لأنها ما تعرفه

يوسف

أنت حيرتني. مو معقولة الصورة تكون خداعة.

سعيد

ما أدري. إذا مصر، فهذا اللي بالصورة مو أبوي. دور صاحب الصورة.

يوسف

لا تصعبها علي. بيني وبينه وعد

سعيد

(بعد لحظات من التفكير)

طيب، اشرايك أنت تكتشفه بنفسك؟!

يوسف يرفع كتفيه مستغرباً

-قطع-

 

مشهد12:ن-ل/داخل بيت أبو سعيد

اللقطة بعين يوسف وهي تنتقل بين أرجاء بيت الصفيح المتواضع جداً، ينتبه لصورته التي صورها معلقة بشريط لاصق على الجدار، يدخل سعيد الكادر وفي يده صينية فيها علب عصير بخجل.

سعيد

سامحني على هالضيافة، لكن الظرف زي ما قلت لك.

يوسف

(يبتسم)

لا تشيل هم.

يأخذ علبة عصير، ويكمل تجول نظراته بالبيت.

يوسف

أقدر أصور؟

سعيد

(يضحك بسخرية)

تصور؟، شنهو تصور. هالبيت الخرابة؟

يوسف

أنت عيونك تعودت عليه، أنا أشوف فيه شي مدهش.

سعيد

مو مشكلة، لكن مو اليوم، لأن الوالد بيجي بعد شوي، وإذا لقاك ما ادري شنهو يصير.

يوسف

أنا بمشي قبل ما يوصل، لكن خلنا على تواصل.

يهز سعيد رأسه إيجاباً وعلى وجهه ابتسامة.

-قطع-

 

م 13:ن-خ/أمام بيت ابو سعيد

اللقطة موجهة لرجل أبو سعيد وهو يمشي حاملا كيسا بلاستيكيا أسوداً، يستمر في المشي ويسمع صوت دندنة أغانيه. يتوقف فجأة. تنتقل اللقطة لداخل سيارة يوسف المتوقفة على مبعدة، ينتبه يوسف الذي كان مشغولا بجواله لأبي سعيد، يتأهب لمراقبته. تنتقل اللقطة مباشرة لأبي سعيد وهو يمسك ياقة طفل على دراجة هوائية،يبدو الخوف في ملامح الطفل.

ابو سعيد

(وهو يمسك الطفل بغضب)

ايش وقفك قدام بيتنا؟!

الطفل

(بخوف واضح(

أنا مو واقف ،انا مريت من هنا ووقفت أصلح سيكلي.

ابو سعيد

(يضرب الطفل على رقبته)

انقلع ولا أشوفك واقف هنا مرة ثانية.

يركل دراجة الطفل الذي يركض بدراجته وهو مترجل عنها.

أبو سعيد

لا بارك الله فيكم من جهال ما تخلوا الواحد يرتاح في هالفريق.

اللقطة من سيارة يوسف الذي يراقب يمسك كاميرته ويلتقط مجموعة من الصور.يلحظ من بعيد ابو سعيد امام باب بيته وهو يركل الباب بقوة.

صوت يوسف

وبدأت اراقب وأسجل ملاحظات لاكتشاف شخصية موديلي.

(يكتب في دفتر الملاحظات)

-قطع-

م١٤:ل-د/في المقهى

النادل يقدم القهوة ليوسف وعبد الله المشغولين في الحديث

يوسف

اكتشفت أشياء كثيرة في شخصيته، مو بس في شخصيته حتى في شخصيات أهل بيته ولده وزوجته وبنته، كيف يعيشوا

عبد الله

وخلصت؟!

يوسف

لا، أحس في أشياء كثيرة ودي اعرفها أكثر عن هالبيت، وعن الشخصية الغريبة.

عبد الله

وشنهو قرارك على موضوع الجائزة؟!

يوسف

(يتنهد(

ما ادري.حيرة

)يعدل جلسته(

عبد الله ، إذا طلبت منك مساعدة.تساعدني؟

عبد الله

(يبتسم)

آمر،اللي اقدر اسويه بكون حاضر

يوسف يبتسم لعبد الله، يرفع فنجانه ويرتشف قهوته. ويسرح.

-قطع-

 

م١٥:ل-د/في منزل أبو سعيد

في المجلس وهي الغرفة التي ينام فيها سعيد، هو ويوسف.

سعيد

صدقني، باق كل اللي بالمحفظة.زين إني ما سحبت كل الراتب، كان جعنا أنا وأمي وأختي طول الشهر.

يوسف

ليش تجوعوا؟. أنت ما رح تعتبرني صديق.وأي شي تحتاجه لا يردك لسانك.

سعيد

تسلم.بس السالفة انه صار يمد يده علشان يشتري هالمخروب.

يوسف

طيب هو ليش ما يشتغل؟!

سعيد

من يشغل واحد خمار؟!.هذا ما يصحى من سكرته.

يوسف

بس كان يبيع حشايش.

سعيد

(يضحك)

تعرف من وين الحشايش اللي كان يبيعها؟.

يهز يوسف رأسه مستفهماً

سعيد

هالحشايش جايبنها جارنا من نخله هدية ..لنا ولكل الجيران.الوالد شال الكرتون بكبره وراح يبيعه.

يسمع صوت طرق الباب.يقف سعيد ويتجه للباب. اللقطة من الخارج،يفتح الباب، تقف أخته فاطمة على الباب بصينية الشاي.يمسكها

يوسف

انشا الله زبطتي الشاي؟، مو تفشلينا.

فاطمة

ان شا الله يعجبه.هذي كيكة كنت مسويتها في بيت خالك اليوم العصر.هذا اللي نقدر نضيف صاحبك به.

يوسف

ما عليه. ما قصرتي.

يهم بالدخول توقفه فاطمة

فاطمة

حدثت لي هالاسبوع؟!

يوسف

(معتذراً)

نسيت.بكرا ضروري أحدث ولا يهمك

فاطمة

.والله احنا مو حمل خصميات. الله يخليك لا تنسى

يوسف

أقول لك ما بنسى، لا تشيلي هم.

يدخل بالصينية وهو يودع اخته بابتسامة. تنتقل اللقطة لداخل المجلس، سعيد يضع الصينية على الأرض، ويقعد.

يوسف

ليش مغلب روحك؟

سعيد

لا غلبة ولا شي.

يبتسم يوسف

-قطع-

 

م16: ل-د/في غرفة فاطمة

فاطمة جالسة وفي يدها كتاب تقرأ، منهمكة بالقراءة، فجأة يسمع صوت الباب الخارجي.تترك الكتاب وتخرج مفزوعة، تفتح باب غرفتها، وتتجه بسرعة للمجلس. تطرق الباب، يخرج سعيد مستفهماً

فاطمة

أبوك وصل.

سعيد

ما عليه، روحي أنتين داخل لا يشوفك.

تغادر فاطمة الكادر، يدخل أبو سعيد الكادر مترنحاً وهو يدندن بأغنية، ينتبه لوجود سعيد على باب المجلس

ابو سعيد

اشفيك واقف

سعيد

سلامات يبه، ما فيني شي.ادخل نام أحسن لك.

أبو سعيد يهم بالدخول للمجلس، يوقفه سعيد

سعيد

وين رايح يبه؟، دارك من هناك.

أبو سعيد

الليلة أنا أبغى أنام هنا. وياك

سعيد

والوالدة؟

أبو سعيد

ما أبغيها، تهاوشني.

يدفع سعيد بالباب ويدخل، يفاجأ بوجود يوسف الذي يجمد مكانه.

أبو سعيد

(يشير ليوسف)

من ذا؟

سعيد

(بارتباك)

صديقي يوسف

أبو سعيد

زين، بلا تسهروا واجد

يجلس على الأرض، يتمدد، يغمض عينه، ويرتفع شخيره وسط استغراب يوسف.

-قطع-

 

م17:ل-خ/في أزقة القرية.

يوسف وسعيد يتمشيان ليلاً باتجاه سيارة يوسف

سعيد

شفت على الطبيعة؟

يوسف

شفت.ويا ليتني ما شفت

سعيد

ليش؟

يوسف

لأني بدأت تتغير وجهة نظري في أمور كثيرة.

سعيد

يمكن أنا ما افهم قد ما تفهم، لكن اللي تعلمته من الدنيا إني ما أحكم على شيء من النظرة الأولى.

يوسف

صح، وهذا اللي بدأت أتعلمه في بيتكم. اشرايك نصوركم لفلم وثائقي؟.

سعيد

(يضحك)

ههههه، إحنا؟ ليش يعني؟.

يوسف

لأن حالتكم غايبة عن الناس، نوري الناس هالشريحة من البسطاء كيف عايشين

لحظات صمت، سعيد يفكر، ويوسف ينتظر الاجابة. يتوقف سعيد فجأة. يواجه يوسف

سعيد

أنا ما عندي مانع.وبتسوي لقاء مع الوالد؟

يوسف ينظر لسعيد، يضحكان

-قطع-

 

م18:ن-د/في بيت أبو سعيد

لقطة بورتريه لوجه سعيد، اللقطة من كاميرا تصوير فيديو

سعيد

حتى الدراسة كانت صعبة علي، وكنت مصر إني أكمل دراستي رغم الظروف، لأن الدراسة هي اللي بتغير حالنا.الوالد كان يضغط علينا، كان يبغاني أشتغل علشان أوفر له فلوس يتمتع فيها. بس إصراري على الدراسة سبب مشاكل بيني وبينه. صار يهاوشني على الصغيرة والكبيرة

تنتقل اللقطة لأم سعيد، المرأة الأربعينية التي بان عليها التعب، تتحدث أمام الكاميرا وهي بغطاء وجهها

أم سعيد

يا ولدي الحالة حالة وياه، من زمان وأنا أحاول وياه يترك هالمخزي، لكنه ما يسمع، تعبت وأنا أقول له انه فضحنا بين الناس، صاروا أهل الفريق يقاطعونا بسببه، من يدخل بيت خمار؟

تنتقل اللقطة لفاطمة وهي تتحدث للكاميرا

فاطمة

صار لي ثلاث سنوات متخرجة من الثانوية، قبلوني بالجامعة لكن الوالد رافض، ما عنده فلوس يتكفل بمصاريف دراستي، تركت الجامعة، والحمد لله فتحوا المجال لنا نقدم على حافز، لكن الورطة إنه ما عندنا كمبيوتر بالبيت أحدث معلوماتي، إذا قدرت، أحدث في بيت أحد من القرايب أو يحدث معلوماتي أخوي سعيد

تنتقل اللقطة إلى سعيد وهو يتحدث عن والده

سعيد

مثلي مثل أي واحد في عمري، أتمنى الزواج، أتمنى أستقر، وأكيد أتمنى وضع أمي وأختي يتحسن بعد، أتمنى يجي نصيب لأختي وترتاح من جو البيت، لكن الخوف إن الوالد بيهرب أي شخص ممكن يتقدم لأختي.

تنتقل اللقطة إلى أم سعيد وهي تمسح عينيها بمنديل

أم سعيد

(باكية)

بسببه هجروني كل نسوان الفريق، وأهلي هجروني، من يرضى يدخل هالبيت؟، من يرضى يدخلنا بيته، بس إحنا مالنا ذنب، احنا مبتلشين به وبالخرابيط اللي يشربها.نحتاج مساعدة من اللي حاولينا مو هجران.

فاطمة

(بلهجة حزينة)

أحلم؟، إيه أحلم، أحلم إني أكون مثل أي بنت في عمري، يا تدرس أو في بيت زوج. إيه أتمنى أتزوج علشان أهرب من هالبيت.

(تتنهد)

لكنه حلم.

تنتقل اللقطة لبورتريه ليوسف يتحدث

يوسف

فعلاً ما كنت أتوقع إني أكون جزء من صورة، أدخل في تفاصيل الصورة، وأتعرف على شخصوها، وأنا تعرفت على هالعائلة البسيطة، اللي عرفتني بها صورة، عائلة علمتني إن الصورة مو مجرد لقطة منتهية، هي حكاية والناجح اللي يدخل في الحكاية.

صوت عبد الله

كَت. خلصنا التصوير

اللقطة تتوسع على عبد الله يغلق الكاميرا، يوسف يقف ويقترب من عبد الله

يوسف

كيف؟

يبتسم عبد الله

 

-قطع-

م19: متنوع زمانيا ومكانياً

لقطات منوعة لسعيد وأم سعيد وفاطمة وأبو سعيد بعد أشهر وفي خلفيتها صوت يوسف

صوت يوسف

وصلت حكاية أبو سعيد الموديل العابر لصورة من صوري إلى نتيجة مرضية، سلمت سعيد كل الجائزة بشرط أنه يشغلها لصالح عائلته. فتح له محل جوالات صغير في قريتهم

لقطة متزامنة مع كلام يوسف لسعيد وهو في محل جوالات صغير مع بعض الزبائن.

صوت يوسف

أم سعيد، عرفت إنها خياطة قديمة، اشترى لها سعيد مكينة خياطة، وبدأت تخيط لنسوان الفريق بعد ما لفت عليهم كلهم وخبرتهم إنها مالها ذنب باللي يسويه زوجها، بعض نسوان الحي اقتنعوا وبدأوا يخيطوا عندها

لقطة لأم سعيد وهي تخيط الملابس ومعها زبونة تقيس معها قطعة قماش

صوت يوسف

فاطمة حققت رغبتها، رجعت الجامعة، بعد محاولات لإقناع ابو سعيد إن سعيد هو اللي رح يصرف عليها، وبكذا ارتاحت من هم تحديث معلوماتها لحافز

لقطة لفاطمة تحمل شنطتها بالشارع تنتظر الباص، يصل باص الجامعة الأصفر، تصعد فاطمة، يغادر الباص، تتوقف اللقطة على حركة الباص حتى مغادرته الشارع.

-قطع-

م20: ن-خ/أمام بيت قروي

لقطة بانورامية على بيوت إحدى القرى وفي الخلفية صوت يوسف

صوت يوسف

الحكاية علمتني كيف أدخل لعالم الناس، أعيش حياتهم، أتعرف على تفاصيلها، قبل ما أصورهم.

تنتقل اللقطة ليوسف يلعب مع بعض كبار السن بلعبة الدومنة، منسجم ومتحمس معهم وهم يبادلونه الحماس والانسجام

صوت يوسف

علشان الصورة تصير حقيقية، وحية

يوسف يأخذ الكاميرا ويبدأ بأخذ لقطات لكبار السن، تعرض الصور متتابعة على الشاشة.

-نهاية-  

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s